من أنا

صورتي
امدرمان, امدرمان, Sudan
انسان يحترم اختيارات الاخرين فى كل شىء مهما تعارضت مع خياراتى او قناعاتى .لايمانى بحرية الاختيار .

انا وعمر ,,,,, زكريات غير مرتبه

عمر صديقى الذى مضى الى عالم اخر ,عالم مجهول , اتمنى ان يكون عالم افضل له , ولروحه الشفافه , فقد كان قادر على ابهاج من حوله , لكنه كان يسمح لحزن غريب بالاقامه فى ثنايا روحه , دون التذمر منه , او محاولة اخراجه , وذلك الامر كان لغز بالنسبه لى , فرغم التحامى به , فقد عجزت ان اعرف سبب الحزن بداخله والذى يبين طيفه جليا على جدار عينيه , فقط اعلم انه لم يكن سعيدا كما يبدو .
حاولت مره ان ادفعه للبوح عن مكنونات نفسه , بالسؤال المباشر بعد ان اعيانى فشل التحايل
فقلت : عمر , بصراحه انا عندى احساس بانك تخبىء الكثير عنى
قال : ماذا اخبىء ,, انت معى كظلى ,, لاشىء تجهله
قلت : قد اكون مخطىء لكنه احساس يغمرنى ,,, فكثير من المرات ارى شبح حزن يطفوء بماء عيونك فيعكرها ,,,, فتسارع انت بضحكتك الصافيه لتواريه
قال : انت خيالى ,,, اسمع كلامى واكتب ,, استثمر خيالك فى شىء مفيد
قلت : يعنى انت سعيد ياعمر ,,, ولا اعنى حياتك العامه ,,, بل اقصد الخاصه
قال : والله ياصديقى لا ادرى ,,, وانت ادرى ان السعاده شىء نسبى ,,, عموما انا مبسوط يمكن الشعور بانى اشترى سعادتى بما يغضب ربى يضايقنى
                   وكان عمر يعيش علاقة حب جارفه مع احد مواطنى الدولة التى نقيم بها ,,, كانت علاقتهم صادقه , بها كثير من الحب , لكنها كانت تمتلىء ايضا بكثير من شرر الغيره الحارق , الذى ينضج الاتهامات بينهم , فسالته بحذر 
ٌقلت : كيف هى الامور مع راشد (اسم حبيبه) ؟
قال : طيبه 
قلت : لكنى اراك لم تذهب الى مدينته هذا الاسبوع 
قال : لقد ذهب فى رحلة صيد برى , وانت تعلم انا لا اكون مرتاح وسط اصحابه 
قلت مازحا : ياسيدى يرجع بالسلامه ,,, الان انا عرفت سر الحزن انه فراق حبيب الروح
               نظر عمر نحوى , نظره اكدت لى ان مابه ليس بعد راشد عنه ,,,, واكتفى بنظرته محولا الحديث الى منحى اخرعندما القى بسؤال لم يكن وقته ,,, الم تجوع ؟  اجبته وانا اشعل سيجارتى : ليس تماما ,, اتشعر بجوع انت ؟ 
لم يجيبنى عمر , اظنه لم يسمعنى اصلا , بل سالنى وهو يحمل علبة دخانى بيده ضاحكا : متى غيرت نوع سيجارك
اسقط فى يدى ان محاولاتى لسبر اغوار عمر لم ولن تنجح ,,, وكان ذلك يؤلمنى ,,, فهو يصبغ بوجوده فى حياتى الوان فرح , يهدينى امان فقط بفكرة انه قريب منى , داره كانت قبلتى , فى وجوده او غيابه كان مرحب بى ,, عوضتنى اسرته غياب اهلى ,, حقا يؤلمنى ان احس بحزنه الدفين واعجز عن اخراجه منه .
                 لم يكن عمر يميل الى الذهاب قى الاجازات الى السودان ,,, فاسرته معه ,,, ولاوجود لاصدقاء بالسودان , قررت ان اقنعه بمرافقتى للسودان لحضور زواج اختى , فوعدنى ان يحاول الحصول على اجازه من العمل , فقلت له لاتزعج نفسك فالزواج سيكون بوقت اجازتنا الصيفيه , فقال جيد , واردف مازحا ,,, شوف لينا علاج وقائى من الملاريا وكمية كريمات واقيه من الشمس
               اتت الاجازه الصيفيه , وكنت سعيد بفكرة سفر عمر معى , فافراد الاسره يعرفونه من خلال زياراتهم لى , واخبرتهم بقدوم عمر برفقتى , وتباينت الاقتراحات منهم عن الانسب لشعوره بالراحه , منهم من اقترح ان يقيم بالدار , ومنهم من اقترح ان نؤجر شقه قريبه من الدار لياخذ راحته خاصه وان مناسبة الزواج ستجعل الدار مزعجه وممتلئيه بالاهل والاقارب ,,, ورحت افكر فى الاقتراحات وقررت ان استعين برايه فلا حواجز بيننا , اتصلت عليه هاتفيا , اجابنى بانه قريب منى وسيمر على , لم يمضى وقت كبير ورن هاتفى المحمول وكان عمر المتصل ,,, اجبته متسائلا وصلت ؟ قال انا امام البناية انزل انا مستنى , واغلق الهاتف دون انتظار , نزلت بملابس البيت , كان داخل سيارته يتحدث فى هاتفه , فتحت باب السياره وجلست بالمفعد مجاورا له , ووصلت سمعى اخر كلماته قبل ان ينهى محادثته الهاتقيه ,,, وكانت عن تحديد موعد سفر باحدى خطوط الطيران    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق